الشيخ الصدوق
1
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال
[ كتاب ] ثواب الأعمال [ تصوير نسخه خطى ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الواحد القديم الأزلي الذي لا يوصف بحد ولا نهاية و لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ الذي لا ابتداء لكونه ولا غاية لبقائه الدال على وجوده بخلقه وبإحداث خلقه على أزليته وبأشباههم على أن لا شبه له المستشهد بآياته على قدرته الممتنعة من الصفات ذاته ومن الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ العليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي وعد على طاعته ثوابه وعلى معصيته عقابه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بكتاب فصله وحكمة فأيده - لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وأشهد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من ولده حجج الله على خلقه بعد انقضاء وحيه وأشهد أن شيعتهم ومواليهم المتبعين لسنتهم وطريقتهم على صراط مستقيم وأنهم الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا وأن الذين خالفوهم وحادوا عن طريقتهم وتركوا أمرهم ولم يستنوا بسنتهم - عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ وقد ضلوا « 1 » السبيل أسأل الله أن يثبتنا على دينهم وموالاتهم ومحبتهم وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه الله إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا - مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ : الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ . وسميته كتاب ثواب الأعمال وأرجو أن
--> ( 1 ) . سواء السبيل - خ ل .